السيد محمد صادق الروحاني

27

زبدة الأصول ( ط الثانية )

فقد يقال كما عن المحقق - النائيني ( ره ) « 1 » : بأن مقتضى القاعدة أيضا الاجزاء وذلك لان القيد المتعذر ، ان كان دخيلا في ملاك الواجب حتى في حال التعذر ، فلازمه عدم وجوب الفاقد في الوقت . وان لم يكن دخيلا فيه حين التعذر ، فلا تكون الفريضة فائتة بملاكها فلا يجب قضائها ، من غير فرق في ذلك بين ان يكون هناك مصلحة أخرى مترتبة على نفس القيد وعدمه : إذ مصلحة القيد اللزومية مترتبة على تقدير ثبوتها على القيد حال كونه قيداً للفريضة فإذا فرض سقوط الامر بالفريضة لقيام مصلحتها بالفاقد فلا يمكن استيفاء مصلحة القيد أصلا . أقول إن دخل القيد في الملاك والمصلحة حال التعذر يتصور على وجوه : الأول : ان يكون هناك مصلحتان : إحداهما : مترتبة على الفعل ، والثانية : على القيد ، ولازم ذلك عدم وجوب القضاء كما أفاد ( قدِّس سره ) الثاني : ان يكون المأمور به الاختياري مشتملا على مصلحتين ملزمتين ، إحداهما : مترتبة عليه مع ذلك القيد المتعذر خاصة ، والأخرى مترتبة على ما هو بدل عن ذلك القيد أيضا ، وحينئذٍ ، اما ان لا يمكن استيفاء تلك المصلحة الفائتة : لان استيفائها انما يمكن استيفاء الأخرى لا وحدها ، أو يمكن ولكن ليست مصلحة ملزمة ، أو يمكن وتكون لزومية ، فعلى الأولين لا يجب القضاء ، وعلى الأخير يجب .

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 195 ( الفصل الثالث ) . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 283 .